الشيخ المحمودي

266

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وقال اليعقوبي : وعقد لأسامة بن زيد بن حارثة على جلة المهاجرين والأنصار ، وأمره أن يقصد حيث قتل أبوه من أرض الشام . وروي عن أسامة أنه قال : امرني رسول الله أن أغزو ( يبني ) من أرض فلسطين صباحا ثم أحرق . وروى آخرون أن رسول الله ( ص ) أمره ان يوطئ الخيل أرض ( البلقاء ) . وكان في الجيش أبو بكر وعمر ، وتكلم قوم وقالوا : [ أمر ] حدث السن وابن سبعة عشر سنة . وفي الحديث العشرين من الجزء العاشر من أمالي الطوسي ( ره ) ص 133 ، قال : أخبرنا محمد بن محمد ، قال أخبرني أبو الحسن علي بن مالك النحوي ، قال : حدثنا محمد بن القاسم الأنباري ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا عبد الصمد بن محمد الهاشمي ، قال : حدثنا الفضل بن سليمان النهدي ، قال : حدثنا ابن الكلبي ، عن شرقي القطامي ، عن أبيه ، قال : خاصم عمرو بن عثمان بن عفان ، أسامة بن زيد إلى معاوية بن أبي سفيان مقدمه إلى المدينة في حائط من حيطان المدينة ، فارتفع الكلام بينهما حتى تلاحيا ، فقال عمرو تلاحيني وأنت مولاي . فقال أسامة : والله ما أنا بمولاك ولا يسرني أني في نسبك ، مولاي رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : ألا تسمعون بما يستقبلني به هذا العبد ، ثم التفت إليه عمرو فقال له : يا بن السوداء ما أطغاك . فقال : أنت أطغى مني وألام تعيرني بأبي ، وأمي والله خير من أمك وهي أم أيمن مولاة رسول الله صلى الله عليه وآله ، بشرها رسول الله صلى الله عليه وآله في غير موطن بالجنة وأبي خير من أبيك ، زيد ابن حارثة صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وحبه ومولاه ، قتل شهيدا بمؤتة على طاعة الله وطاعة رسوله ، وقبض رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا على أبيك وعلى من هو خير من أبيك : على أبي بكر وعمرو أبي عبيدة